ربيع العدالة والتنمية.. انتهى!
كان واضحا منذ السنة الماضية أن الهدف الإستراتيجي الذي أصبح يهيمن على النظام المغربي في تلك المرحلة هو أولوية إضعاف حزب العدالة والتنمية عبر إحداث شرخ واحد أو أكثر داخله قبل أي موعد انتخابي، لأن حويصلة الدولة لم تعد تقبل ذلك المد الانتخابي لحزب إسلامي يستفيد من ضعف الأحزاب المتنافسة أكثر من كفاءة محركاته الذاتية ومنها جناحه الدعوي والشبابي والنقابي وجمعيات العمل الاجتماعي. هذا الهدف تكرس داخل أجهزة الدولة لأن الحزب الإسلامي المغربي ظل يمثل استثناء من القاعدة السياسية في معادلة المشاركة في السلطة، حيث إن القاعدة تقول: إن الحزب الذي يتورط في الحكومة يفقد شعبيته باستمرار الزمن الذي يقضيه في أجهزة الدولة والجماعات المحلية، وهكذا حتى يتحول الحزب إلى صاحب شرعية إدارية عندما تنتهي شرعيته الشعبية والبنيوية. لكن الحزب الإسلامي شد عن هذه المُسلّمة، فهو لا يتراجع جماهيريا أو يضعف انتخابيا بإزاء ملامسته لأجهزة الحكم بل يتقدم بشكل متواصل، فقد انتقل من 9 مقاعد برلمانية بعد تشريعيات 1997 إلى 107 بعد تشريعيات 2011، ورغم أخطاء التدبير والخيارات المؤلمة التي تحملتها حكومتهم الأولى انتقل الحزب إلى 1...