Articles

Affichage des articles associés au libellé حق الإضراب

إشكاليات تنظيم الإضراب .. الطبيعة القانونية لحق الإضراب

مقدمة تناولتْ المقالة الأولى بإيجاز الدور التاريخي للمنظمات العمالية في تسريع التحولات الديمقراطية في المجتمعات الغربية. وقد شهدت تلك الحقبة ذروة النشاط التنظيري والتعبوي للتنظيمات العمالية، التي كانت في صلب الحركات الاجتماعية التاريخية. وقد سعت هذه الحركات التاريخانية إلى توظيف الفعل الجماعي لتغيير المبادئ المُهيمنة في النظام الاجتماعي العام (وفق تورين)، أو تعبئة مواردها المتنوعة للاندماج في الأنظمة السياسية المستقرة في ظل النماذج الديمقراطية (وفق أوبرشال). لقد لعب الإضراب، باعتباره أهم أداة نضالية في الذخيرة العمالية، دورًا حاسمًا كونه سلاحًا في يد العمال لتعديل معادلة الردع والصراع داخل وخارج أماكن العمل. من جهة، كان يشكل تهديدًا لاستقرار المؤسسات الصغيرة والكبيرة على حد سواء، ومن جهة أخرى، كان يعدّ أهم حافز لظهور الحركات الجماعية التي تحمل في أحشاءها مشاريع لمجتمعات جديدة (وفق ألبيروني). كيف تمت دسترة حق الإضراب؟ في هذه المقالة الثانية، سنتناول بتركيز كبير بعض العناصر من الطبيعة القانونية لممارسة الإضراب، باعتبارها ظاهرة تحمل عناصر ذات أهمية كبرى في التاريخ وعلم الاجتماع السياسي،...

إشكاليات تنظيم الإضراب.. مساهمة في النقاش العمومي

Image
  1 – النقاش حول ماذا؟ أصبح من متطلبات الاتفاقيات الاجتماعية بين أطراف الشغل أن تلتزم النقابات بتأطير العمال وِفق قواعد الانضباط وإقرار السِّلم الاجتماعي، ولنفس الهدف يلتزم أرباب الشغل باحترام الحرية النقابية وإشاعة مناخ التفاهم والحوار الدائم. وهكذا يظهر أن محور التفاهم هو «السلم الاجتماعي» الذي ينبغي أن يسود علاقات الشغل الفردية والجماعية، داخل مؤسسة قد لا يتجاوز عدد المستخدَمين فيها مائة أجير يمثلهم مكتب نقابي مكون من بضعة أفراد. كيف يمكن لمكتب نقابي يمثل عشرات العمال أن يهدد السلم الاجتماعي داخل مقاولة صغيرة؟ وهل يستوي هذا التهديد عندما تكون النقابة فاعلة داخل مؤسسة متوسطة أو كبيرة تنشط في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات أو في المرافق العمومية؟ وما هو السلاح الذي يمكن أن يهدد السلم الاجتماعي إذا أخل أحد أطراف الإنتاج بالتزاماته؟ وهل يمكن ضمان السلم الاجتماعي فقط من خلال التزامات طرفي الإنتاج عندما تكون عوامل التوتر والسخط والإحباط تتفاعل داخل المجتمع وليس فقط بين قطاعات الشغل الخاصة والعامة؟ معلوم أن المجتمعات الغربية في بداية تشكلها العصري والحداثي، وقبل استقرار نماذجه...