Articles

Affichage des articles associés au libellé الحكومة المغربية

التاريخ لا يعيد نفسه

Image
وإن تشابهت الأحداث بين الماضي والحاضر، فهو ليس دليلا علميا على أن التاريخ يعيد نفسه. هذه المقولة مترجمة عن الفرضية الأجنبية التالية: " l’histoire se répète "، وتأتي عادة في سياق التشاؤم والهزيمة، كما كتب شاتوبريان في ذكريات من وراء القبر: " التاريخ يعيد نفسه، فهو ليس إلاً تكراراً للحقائق نفسها وإن اختلف الناس والزمن ". وجاء تصريحه هذا تعقيباً على ما قدّمه من تماثل بين الإطاحة بالإمبراطور نابليون الأول والإمبراطور نيرون الروماني. فرضية " التاريخ هو إعادة أبدية " تُـنسب إلى المؤرخ اليوناني ثوسيديديس Thucydides الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، واستدعاها مجموعة من الفلاسفة والمؤرخين. وترتبط أكثر استعمالاتها بظروف الهزائم والتشاؤم النفسي، وليست مفاجأة أن نجد الفيلسوف المتشائم نيتشه من روادها الكبار. ونقع على هذا المعنى عند كارل ماركس في قولته: " التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة ". وقد تميل الفرضية إلى تطرف آخر عندما تنزع عن الإنسان كل تأثير في مجرى الأحداث فيتحول "الفاعل" مفعولا به، كما قال مارتن لو...

مأزق الحوار الاجتماعي بالمغرب

Image
لم يولد الحوار الاجتماعي في التجربة المغربية ولادته الطبيعية ولم يترعرع في مجال علاقات الشغل الجماعية، سواء عندما تكون الدولة هي المُشغل أو أصحاب الأعمال، وإنما شقّت له الدولة سُبلا على هامش حلبة صراعها وترويضها للقوات الشعبية والتي تمثلها في مجال الشغل النقابات المركزية التاريخية. الحوار الاجتماعي كاصطلاح سياسي يظل جديدا نسبيا فهو لم يجد طريقه إلى الخطاب الرسمي إلا في سياق الجفاف  ! ، نعم هكذا ربط الملك الراحل بين ظاهرة طبيعية وأخرى اجتماعية لكونه أعرفُ الناس بقانون السببية بينهما، حيث قال الحسن الثاني، في خطاب 16 ماي  ! 1995 : « إني أعتبر أن سَنة الكارثة الوطنية هذه الناتجة عن الجفاف ستكون عابرة إن شاء الله، أما الحوار الاجتماعي فهو عنصر أساسي في تفادي الجفاف السياسي والاجتماعي والصناعي والفلاحي ... وهذا الحوار لا ينبغي أن يكون مرتبطا بهذه الواقعة أو تلك بل يجب أن يكون ملازما لنا حتى لو اقتضى الحال أن يلتقي الناس ويقولون ليس لنا ما نقوله فإلى اللقاء ... سأتكفل شخصيا بأن يستمر هذا الحوار بين جميع المعنيين في عالم الشغل وعالم المشغلين ولكن أقول أن هناك عنصرا أساسيا ...