Articles

Affichage des articles associés au libellé الربيع العربي

أوراق من ساحات الحراك

Image
  مقدمات ما يزال الوقت مبكرا للكتابة التاريخية بخصوص "حركة" 20 فبراير ولا يستقيم ذلك، لكون الفاعلين المباشرين وغير المباشرين ما يزالون صامتين عن تقديم حقائقهم التي دفعتهم للعب أدوار معينة في الأحداث التي جرت في بداية العشرية الأخيرة، ولكون ارتدادات تلك المرحلة لم تستقر بعدُ على حال مستديمة وما تزال حمّالةٌ لمتغيراتٍ كامنة قد تقلب المخرجات الحالية رأسا على عقب. إن سرد الأحداث كما عاشها أصحابها هو تمرين بالغ الأهمية للأجيال القادمة لكي تتعرف على الحقيقة التاريخية التي حركت أو منعت الجيل الحالي من الحركة، لكنه تمرين يتوقف على مراعاة الاعتبارات الإشكالية التالية: 1.     الموضوعية لكن بمعنى آخر، وهي أن يتحرر السارد للوقائع من احتمالية تأثر علاقته الآنية أو المستقبلية بالفاعلين وإلا سيدفعه ذلك القيد إلى تضخيم بعض الوقائع أو إلى تجاهل بعضها الآخر حسب الوضعية المختارة سلفا. 2.     الشهادات الذاتية لفاعل واحد، على أهمية دوره في الوقائع، لا تكفي في المنهج التاريخي لأن خيوط تلك الوقائع ليست جميعها في متناول ذلك الفاعل ولو كان قريبا من ماكينة الفعل والممارسة...

ربيع العدالة والتنمية.. انتهى!

Image
  كان واضحا منذ السنة الماضية أن الهدف الإستراتيجي الذي أصبح يهيمن على النظام المغربي في تلك المرحلة هو أولوية إضعاف حزب العدالة والتنمية عبر إحداث شرخ واحد أو أكثر داخله قبل أي موعد انتخابي، لأن حويصلة الدولة لم تعد تقبل ذلك المد الانتخابي لحزب إسلامي يستفيد من ضعف الأحزاب المتنافسة أكثر من كفاءة محركاته الذاتية ومنها جناحه الدعوي والشبابي والنقابي وجمعيات العمل الاجتماعي. هذا الهدف تكرس داخل أجهزة الدولة لأن الحزب الإسلامي المغربي ظل يمثل استثناء من القاعدة السياسية في معادلة المشاركة في السلطة، حيث إن القاعدة تقول: إن الحزب الذي يتورط في الحكومة يفقد شعبيته باستمرار الزمن الذي يقضيه في أجهزة الدولة والجماعات المحلية، وهكذا حتى يتحول الحزب إلى صاحب شرعية إدارية عندما تنتهي شرعيته الشعبية والبنيوية. لكن الحزب الإسلامي شد عن هذه المُسلّمة، فهو لا يتراجع جماهيريا أو يضعف انتخابيا بإزاء ملامسته لأجهزة الحكم بل يتقدم بشكل متواصل، فقد انتقل من 9 مقاعد برلمانية بعد تشريعيات 1997 إلى 107 بعد تشريعيات 2011، ورغم أخطاء التدبير والخيارات المؤلمة التي تحملتها حكومتهم الأولى انتقل الحزب إلى 1...

أيسلندا: كرة الثلج

Image
كان أسرع ارتداد لتسريبات بنما حول التهربات الضريبية هو استقالة الوزير الأول الأيسلندي، سيغموندور ديفيد غونلوغسون، بعد احتجاجات شعبية أمام البرلمان مع بداية أبريل 2016 وذلك بدعوة من رئيسة الحكومة السابقة، يوهانا سيجوردادوتير، وهي التي حكمت الدولة الصغيرة بعد الأزمة الكبيرة لسنة 2008. إزاء ذلك س يطرح أول استفسار حول هذه الحالة، وهو : لماذا سرّعت تسريبات بنما بإسقاط الوزير الأول الأيسلندي؟ بعض الجواب يوجد في تقييم المرحلة التي أدارتها السيدة يوهانا سيجوردادوتير، وهي مرحلة ما بعد الأزمة المالية. تلك الفترة التي ظلت مُغيّبة، في تفاصيلها، عن الرأي العام الغربي وكذلك العربي، لأنها كانت تتمثل كل المقومات الاجتماعية والسياسية لتصبح كرة الثلج في صحراء الرأسمالية الجديدة التي اجتهدت في تجاوز أزمتها الخاصة بإزاء الاحتياطات العامة والسيادية. أيسلندا - أرض الثلج - جزيرة صغيرة في شمال الأطلسي. مساحتها 103 ألف كلم ²، سكانها يبلغ عددهم فقط 320 ألف نسمة. دين الدولة هي تعاليم الكنيسة اللوثرية. توجد بها 40 دارا للنشر تُصدر 1500 عنوان جديد كل سنة وتطبع 2.5 مليون نسخة، أي نحو 11 كتابا للفر...

التقارب النقابي.. هل استنفذ أغراضه؟

Image
وضعت "الاستحقاقات" الانتخابية أوزارها، التي بدأت بانتخابات مناديب الأجراء مع مطلع يونيو 2015 وانتهت بانتخابات مجلس المستشارين يوم 2 أكتوبر الجاري، فحيّـنت النقابات تموقعها التمثيلي والمؤسسي والتشريعي. لكن في خضم هذا المسلسل تناست الإطارات النقابية مولودا بلغ من العمر 20 شهرا ووسمت ولادته "بالحدث التاريخي" داخل بيت الحركة النقابية المغربية. حيث أعلنت القيادات النقابية الثلاث بتاريخ الأربعاء 29 يناير 2014 في ندوة صحافية، داخل مقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، عن ميلاد "التنسيق الثلاثي" الذي جمع الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، وكان ذلك بحضور أعضاء المكاتب التنفيذية للمركزيات الثلاث وكثير من النقابيين والصحافيين وبعض الرموز السياسية المحسوبين على اليسار. وصلت شدة الابتهاج بهذا المولود إلى حدٍّ وضعَ عليه المتفائلون رهاناتهم بأن يصبح هو المُخلـّـص من أفول الحركة النقابية وأن يضرب بعصاه السحرية ليوحد القبائل النقابية المتنافرة، وهذا ما يضح جليا من تجريدات بعض الصحافيين المتحزبين، حيث وصف أحده...