Articles

Affichage des articles associés au libellé العدالة والتنمية

ربيع العدالة والتنمية.. انتهى!

Image
  كان واضحا منذ السنة الماضية أن الهدف الإستراتيجي الذي أصبح يهيمن على النظام المغربي في تلك المرحلة هو أولوية إضعاف حزب العدالة والتنمية عبر إحداث شرخ واحد أو أكثر داخله قبل أي موعد انتخابي، لأن حويصلة الدولة لم تعد تقبل ذلك المد الانتخابي لحزب إسلامي يستفيد من ضعف الأحزاب المتنافسة أكثر من كفاءة محركاته الذاتية ومنها جناحه الدعوي والشبابي والنقابي وجمعيات العمل الاجتماعي. هذا الهدف تكرس داخل أجهزة الدولة لأن الحزب الإسلامي المغربي ظل يمثل استثناء من القاعدة السياسية في معادلة المشاركة في السلطة، حيث إن القاعدة تقول: إن الحزب الذي يتورط في الحكومة يفقد شعبيته باستمرار الزمن الذي يقضيه في أجهزة الدولة والجماعات المحلية، وهكذا حتى يتحول الحزب إلى صاحب شرعية إدارية عندما تنتهي شرعيته الشعبية والبنيوية. لكن الحزب الإسلامي شد عن هذه المُسلّمة، فهو لا يتراجع جماهيريا أو يضعف انتخابيا بإزاء ملامسته لأجهزة الحكم بل يتقدم بشكل متواصل، فقد انتقل من 9 مقاعد برلمانية بعد تشريعيات 1997 إلى 107 بعد تشريعيات 2011، ورغم أخطاء التدبير والخيارات المؤلمة التي تحملتها حكومتهم الأولى انتقل الحزب إلى 1...

التاريخ لا يعيد نفسه

Image
وإن تشابهت الأحداث بين الماضي والحاضر، فهو ليس دليلا علميا على أن التاريخ يعيد نفسه. هذه المقولة مترجمة عن الفرضية الأجنبية التالية: " l’histoire se répète "، وتأتي عادة في سياق التشاؤم والهزيمة، كما كتب شاتوبريان في ذكريات من وراء القبر: " التاريخ يعيد نفسه، فهو ليس إلاً تكراراً للحقائق نفسها وإن اختلف الناس والزمن ". وجاء تصريحه هذا تعقيباً على ما قدّمه من تماثل بين الإطاحة بالإمبراطور نابليون الأول والإمبراطور نيرون الروماني. فرضية " التاريخ هو إعادة أبدية " تُـنسب إلى المؤرخ اليوناني ثوسيديديس Thucydides الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، واستدعاها مجموعة من الفلاسفة والمؤرخين. وترتبط أكثر استعمالاتها بظروف الهزائم والتشاؤم النفسي، وليست مفاجأة أن نجد الفيلسوف المتشائم نيتشه من روادها الكبار. ونقع على هذا المعنى عند كارل ماركس في قولته: " التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة ". وقد تميل الفرضية إلى تطرف آخر عندما تنزع عن الإنسان كل تأثير في مجرى الأحداث فيتحول "الفاعل" مفعولا به، كما قال مارتن لو...

المنظمات النقابية المغربية وحركة 20 فبراير

Image
بعد طول غياب.. الشباب في الشارع لم يشك شباب 20 فبراير، خاصة المتفائلون منهم، للحظة واحدة أن النموذج التونسي والمصري يمكن تحقيقه في المغرب، فبمجرد الخروج إلى الشوارع وإعلان مطالب قد تبدو - في مرحلة أولى- ذات سقف مقبول سياسيا واجتماعيا، سيتحول التظاهر في الشوارع إلى احتلال لها بسبب قمع القوات الأمنية، ثم إلى العصيان المدني الذي يؤزم الوضع السياسي في اتجاه تنازل المخزن لصالح مطالب الشباب التي سيعلو سقفها مع تطور الزخم الشعبي... هكذا كان تصور الشبيبة المغربية التي خرجت في 20 فبراير - أو على الأقل قسم كبير منها [1] - لصيرورة التغيير من خلال تمثل النموذجين التونسي والمصري اللذان حققا تغييرا في قمة هرم النظام خلال وقت قياسي . في المغرب وبعد ثمانية أشهر، لم يقع شيء مما كان يدور في مخيال الشباب، فبدأت تنظم الموائد المستديرة في جل مدن المغرب وقراه ليناقش شباب 20 فبراير آفاق حركتهم... أو بالأحرى ليبحثوا عن أسباب تأخر التغيير، من بين مجموعة كبيرة من المداخلات [2] الشبابية يمكن ملاحظة تكرار شكوى حول "تخلف الفاعل النقابي عن الانخراط في الحراك الاجتماعي" رغم إعلان بعض النقابا...