Articles

Affichage des articles associés au libellé الاتحاد الاشتراكي

التاريخ لا يعيد نفسه

Image
وإن تشابهت الأحداث بين الماضي والحاضر، فهو ليس دليلا علميا على أن التاريخ يعيد نفسه. هذه المقولة مترجمة عن الفرضية الأجنبية التالية: " l’histoire se répète "، وتأتي عادة في سياق التشاؤم والهزيمة، كما كتب شاتوبريان في ذكريات من وراء القبر: " التاريخ يعيد نفسه، فهو ليس إلاً تكراراً للحقائق نفسها وإن اختلف الناس والزمن ". وجاء تصريحه هذا تعقيباً على ما قدّمه من تماثل بين الإطاحة بالإمبراطور نابليون الأول والإمبراطور نيرون الروماني. فرضية " التاريخ هو إعادة أبدية " تُـنسب إلى المؤرخ اليوناني ثوسيديديس Thucydides الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، واستدعاها مجموعة من الفلاسفة والمؤرخين. وترتبط أكثر استعمالاتها بظروف الهزائم والتشاؤم النفسي، وليست مفاجأة أن نجد الفيلسوف المتشائم نيتشه من روادها الكبار. ونقع على هذا المعنى عند كارل ماركس في قولته: " التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة ". وقد تميل الفرضية إلى تطرف آخر عندما تنزع عن الإنسان كل تأثير في مجرى الأحداث فيتحول "الفاعل" مفعولا به، كما قال مارتن لو...

الحنين إلى البلاغة السلطانية

Image
استنتجت الكثير من التعليقات بأن المقارنة بين خطابات الملك الراحل والحالي تفضي إلى فروق جوهرية وشكلية، وبأن خطابات الراحل كانت مشبعة "بالبلاغة السلطانية" التي يفتقدونها في الخطابات الحالية ويذهب ببعضهم الحنين إلى استحضار السابقة بين الفينة والأخرى. بغض النظر عن شكل الإلقاء، يمكن بسهولة إثبات أن الخطابات الملكية تمتح من نفس المنبع وإن تغيرت الظروف أو الأزمنة واختلفت طرقها من مرتجلة أو مكتوبة، تظل منهجيتها المخزنية هي نفسها في توجيه الإشارات والرسائل إلى خدام الدولة الأوفياء أو خصومها المغضوب عليهم. لا يحتاج صاحب الخطاب إلى استعمال المؤسسات الدستورية لتقويم « ممارسات تتنافى مع مبادئ وأخلاقيات العمل السياسي » لأنه يرى نفسه خارج الضوابط الدستورية وفوق مُسلمات المنهجية المؤسساتية التي لا تسعفه في توجيه الرأي العام للتعرف على من يسبغ «عليهم عطفه السامي ورضاه الموصول» من الذين ينزع عنهم «عطفه» أو يهيئهم للعب أدوار في الخلفيات السياسية. نأخذ بعض الأمثلة على ذلك. وجه الملك في خطاب 30 يوليوز 2016 الرسالة التالية : «والواقع أنه لا يوجد أي أحد معصوم منه، سوى الأنبياء وال...