Articles

Affichage des articles du 2018

الأحلام.. فخ يتسلل إليه العفاريت ليغيروا قناعاتك!

Image
  في نهاية فيلم Inception يخرج الجمهور من أغلب قاعات السينما مفجوعا بسبب استمرار طوطم البطل (خُذْرُوف) في الدوران، وهم لا يدرون هل خاتمة القصة كانت حقيقة أم حُــلما؟ لذلك يُصدرون، بعد كل عرض، صوتا جماعيا من قبيل: أووووو. يبدأ الفيلم بلقطة تُصوِّر حـُـلما ويظنها الجمهور حقيقة، وينتهي الفيلم بلقطة تتأرجح بين الحقيقة والحــلم. وذلك بسبب مؤشر تطبَّع عليه المشاهد وهو: استمرار الطرومبية في الدوران! فما قصة هذا التأرجح؟ وما قصة الفيلم الذي يعبر أغلب المشاهدين أنهم لم يفهموه جيدا؟   فكرة الفيلم راديكالية، بهذا عبر الملياردير الياباني (سايتو) في بداية الفيلم، وهي: إمكانية زرع ”فكرةٍ مـا“ في العقل الباطن للضحية حتى يتبناها وتصبح كأنها منه، وشرط ذلك ” الاستنبات الفكري “ أن يكون العقل اللاشعوري ضعيف الحماية (vulnérable)، وهذا الشرط يصير ممكنا فقط عندما يكون الضحية نائما. لكن كيف تُزرع في عقل الإنسان الباطني فكرة مـا وهو نائم؟ الحل عند البطل (كوݒ) هو أن يتم تصميم حلم مشترك بينه وبين الضحية ويعمل من داخل الحلم على إقناعه بضرورة تبني الفكرة التي يريد زرعها في عقله الباطني، وإذا لم يتمكن من ...

مفكرو الأمس في مخاض الانقلابات

Image
  رغم أن الملوك سقطوا قبله تترا، بل منهم من سقطت رأسه تحت المقصلة وهو ينظر، إلا أن الملك لويس فيليب لم يتعظ بعد إرجاع الملكية إلى فرنسا الثائرة منذ القرن الثامن عشر. ظن ملك الفقراء أن الأمر قد استتب له وأن الشعب قد أعياه عدم الاستقرار واستسلم لقدره البئيس، فأطلق أجهزة الفساد تنهب في الشعب وفي مُقدراته حتى وضعوا له رسما كاريكاتوريا يتناسب مع صورته في مخيال الشعب الفقير: ملك ضخم يجلس على عرش كبير يصعد إلى فمه المترع مِصعد يحمل خيرات الدولة وطعام الفقراء والمساكين بدون توقف. ولقد قام وزيره في الداخلية بتنظيم الشرطة وضبط الجند ووضع تكتيكات يقظة لقمع أي تحرك شعبي محتمل وأطلق العيون في المنتديات والنوادي الخاصة ومنع التجمعات العمالية وضيق على الصحافة المستقلة.. وأبعد ابن أخ الإمبراطور نابليون إلى أمريكا خوفا من تكرار المحاولة الانقلابية على الملك لويس. كل ذلك لم يكن كافيا ليتجنب المصير المحتوم، حيث لم يمهله القدر أكثر من خمسة أيام فقط، بين 21 فبراير 1848 و25 من نفس الشهر، سقطت خلالها الملكية وهرب لويس فيليب ونُصّبت حكومة مؤقتة قامت بتنظيم انتخابات رئاسية، الأولى في تاريخ فرنسا فاز فيها ا...

ربيع العدالة والتنمية.. انتهى!

Image
  كان واضحا منذ السنة الماضية أن الهدف الإستراتيجي الذي أصبح يهيمن على النظام المغربي في تلك المرحلة هو أولوية إضعاف حزب العدالة والتنمية عبر إحداث شرخ واحد أو أكثر داخله قبل أي موعد انتخابي، لأن حويصلة الدولة لم تعد تقبل ذلك المد الانتخابي لحزب إسلامي يستفيد من ضعف الأحزاب المتنافسة أكثر من كفاءة محركاته الذاتية ومنها جناحه الدعوي والشبابي والنقابي وجمعيات العمل الاجتماعي. هذا الهدف تكرس داخل أجهزة الدولة لأن الحزب الإسلامي المغربي ظل يمثل استثناء من القاعدة السياسية في معادلة المشاركة في السلطة، حيث إن القاعدة تقول: إن الحزب الذي يتورط في الحكومة يفقد شعبيته باستمرار الزمن الذي يقضيه في أجهزة الدولة والجماعات المحلية، وهكذا حتى يتحول الحزب إلى صاحب شرعية إدارية عندما تنتهي شرعيته الشعبية والبنيوية. لكن الحزب الإسلامي شد عن هذه المُسلّمة، فهو لا يتراجع جماهيريا أو يضعف انتخابيا بإزاء ملامسته لأجهزة الحكم بل يتقدم بشكل متواصل، فقد انتقل من 9 مقاعد برلمانية بعد تشريعيات 1997 إلى 107 بعد تشريعيات 2011، ورغم أخطاء التدبير والخيارات المؤلمة التي تحملتها حكومتهم الأولى انتقل الحزب إلى 1...